قاسم السامرائي

51

علم الاكتناة العربي الإسلامي

عبد القادر الفاسي . . . سميته إرشاد المتعلم والناسي في صفة أشكال القلم الفاسي » « 1 » . ومن هنا فقد انتفت حجة من يقول إن الأرقام التي يستعملها الغرب الأوروبي وصلت إليهم عبر الأندلس « 2 » ، بل إن أرقام الغرب وصلت إليهم من الأندلس أو صقلية أو بادوا الإيطالية مباشرة بعد أن ترجمت كتب الحساب الهندي والجبر والمقابلة للخوارزمي وللفزاري من العربية إلى اللاتينية في طليطلة أو غيرها في القرن الثاني عشر للميلاد ، بعد أن أدخل العرب استعمال الصفر في العمليات الحسابية الذي ساعد على طرد الأرقام الرومانية والقبطية اليونانية « 3 » ( التي استعملت الحروف في قيمتها العددية ) من الاستعمال لخلوهما من الصفر . وقد شرح الخوارزمي نفسه في أول كتابه في الجبر والمقابلة نوعية الأرقام ، فقال : « ولدى الهنود تسعة أحرف والتي تبدو مثل التالي :

--> ( 1 ) طبع على الحجر في فاس ، وكان قد فرغ منه في سنة 1316 ه ، انظر : المطبوعات الحجرية في المغرب ، لفوزي عبد الرزاق ، الرباط 1989 ، 151 وبروكلمان ملحق 2 / 882 . ( 2 ) انظر : عبد العزيز بن عبد اللّه ، فاس حاضرة الفكر في القارة الإفريقية ، مجلة المناهل ، العدد 13 ، السنة الخامسة ، محرم 1399 ه ، 168 وقال : إن البابا سلفستر الثاني درس في جامعة القرويين " وأدخل الأرقام العربية إلى أوروبا ناقلا صورها العددية من فاس وهي الأرقام التي سادت العالم اليوم باسم الأرقام العربية أو الغبارية " . الظاهر أن الكاتب لم يفرق بعد بين الأرقام العربية والغبارية والأرقام الفاسية القبطية الأصل التي تظهر في مخطوطة : كتاب البيطرة للصاحب تاج الدين محمد بن محمد المعروف بابن حنا المتوفى سنة 707 ه ، وقد نشره فؤاد سزكين في فرانكفورت بالتصوير سنة 1405 ه / 1984 وفي مخطوطات كثيرة غيرها مثل كتاب الأنواء والأزمنة لابن عاصم الذي نشره سزكين أيضا في سنة 1985 . ( 3 ) انظر ما كتبه رمزي بعلبكي عن تطور استعمال الحروف وإعطائها أرقاما عند الشعوب السامية وعند اليونانيين وغيرهم في : الكتابة العربية والسامية 318 - 320 .